محافظة جنين

أبرز المعالم الأثرية والطبيعية.

المعالم الاثرية والطبيعية في المدينة

 تعتبر محافظة جنين كنزاً تاريخياً ثميناً يضم العديد من الآثار التاريخية العريقة, التي قاومت فعل الزمن, وانتهاكات الحروب والمحتلين لقدسيتها وعظمتها.

وقد جسدت المراحل التاريخية التي مرت بها محافظة جنين جزءاً كبيراً من التاريخ القديم والحديث. وحظيت لذلك بأهمية دون المحافظات الفلسطينية الأخرى لو استغلت سياحياً لعملت على إنعاش المحافظة بأكملها اقتصادياً, ولأثرت ثقافياً واجتماعياً. إن هذه الآثار المزروعة هنا وهناك, والطبيعة الخلابة قد تعرضت لتدمير وسلب من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعبث العابثين. حتى عهد قريب جداً, حيث جاءت السلطة الوطنية الفلسطينية كأول خطوات لها منذ العودة عام 1995م إلى المناطق الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو واضعةً صوب عينيها حماية مقدرات الشعب, وكنوزه التاريخية, وأسست وزارة للسياحة والآثار أسوة بباقي الدول, حيث أفتتح لها مكتب في محافظة جنين في بداية العام 1996م والذي كان من أهم خطواته بالتعاون مع محافظ جنين والمؤسسات ذات العلاقة محاولة إنعاش السياحة الداخلية واستقطاب المستجمين والباحثين عن دفء ورهبة التاريخ, من أبناء المحافظات الفلسطينية, وفلسطينيي (48), إضافة إلى ترميم الآثار الموجودة والظاهرة, والبحث والتنقيب عن الآثار الدارسة والمغمورة, فكان ترميم كنيسة برقين رابع أقدم كنيسة في العالم, وذلك بتمويل من الحكومة الهولندية, وتأهيل نفق بلعمة على مدخل جنين الجنوبي. وهناك سعي دؤوب لتطوير السياحة الداخلية في مدينة جنين وباقي مناطق المحافظة يشمل تشجيع التسوق وزيارة الأماكن الأثرية والاستجمام في الأحراش الخضراء, وهناك مشروع منتزه السويطات بتمويل من شركة الاتصالات الفلسطينية وكذلك مشروع حديقة الحيوانات والطيور, والممر البيئي الآمن للمتنزهين والطلاب الدارسين, وتشجيع الاستثمار الفندقي والصناعات اليدوية التقليدية ووضع خطة لإنشاء متحف وطني يضم المقتنيات التراثية والفلكلورية. إضافة إلى تشجيع الحركة الثقافية والفنية في المناسبات والأعياد الوطنية والرسمية والشعبية, ولكن الوضع العام خلال انتفاضة الأقصى المباركة وما رافق ذلك من حصار وإغلاق للمناطق ومنع دخول إخواننا عرب الداخل إلى الضفة ومناطق السلطة الوطنية وارتفاع نسبة البطالة مما أدى إلى انخفاض القوة الشرائية لدى غالبية السكان وبحثهم عن لقمة العيش, كل ذلك أثر سلباً على الاقتصاد الوطني وقطاع السياحة بالذات.

المعالم الطبيعية والأثرية في المحافظة:

 * المعالم الطبيعية:

 

يوجد في مدينة جنين روافد نهر المقطع: ـ عين نيني ـ عين الشريف ـ عين الحجر ـ عين الصفصافة. وكذلك يوجد حوالي (217850 دونم) حراج منها 10آلاف دونم مزروعة بأشجار الصنوبر ضمن 12 مشروع والباقي أراضي طبيعية جرداء.

 أحراش أم الريحان: تقع أحراش أم الريحان أو(محمية العمرة الطبيعية) إلى الجنوب الغربي من مدينة جنين على بعد (17 كم), وتقدر مساحتها حوالي (6500 دونم) تكسوها الأشجار الحرجية الجميلة وتتميز بموقعها الخلاب وتعيش فيها حيوانات برية مثل الضباع, الخنازير, الغزلان, الأرانب, والثعالب وغيرها من الحيوانات المعروفة في مناطقنا, وتعتبر أكبر محمية طبيعية في فلسطين, وبالقرب منها توجد خربة أثرية تشير الدراسات السطحية بأنها خربة رومانية, ومن هنا ونظراً لأهمية المنطقة باشرت سلطات الاحتلال ببناء المستوطنات فيها ومصادرتها (وهي من تجمعات خلف الجدار) وعدد سكان خربة العمرة 40 نسمة.

أحراش السويطات: تقع أحراش السويطات إلى الجنوب الشرقي من جنين على بعد (2كم), ومساحتها حوالي (140) دونم تكسوها الأشجار الحرجية الجميلة وتستخدم للسياحة الداخلية لمحافظة جنين, ويوجد مشروع منتزه عام وحديقة السويطات (مشاريع حديثة 2005م).

عين المالح: تقع إلى الشمال الشرقي من طوباس وفيها عيون مياه معدنية حارة يمكن تأهيلها واستثمارها للسياحة العلاجية في حال انسحاب الاحتلال من المنطقة.

*المعالم الأثرية:

 * الجامع الكبير: يعتبر الجامع الكبير من أهم المعالم التاريخية في جنين, وقد أقيم على أنقاض مسجد آخر, ومن المحتمل أن تكون الكنيسة الكبرى التي أقامها الصليبيون قد أقيمت على الموقع نفسه الذي أقيم عليه هذا المسجد. وقد أقامت البناء الحالي فاطمة خاتون ابنة محمد بيك بن السلطان الأشر ف قانصوه الغوري, وسبب البناء هو زيارة السيدة فاطمة للأماكن المقدسة في القدس في عام 1564م حيث مرت في طريقها من دمشق إلى القدس بجنين وأقامت فيها بضع ليالي. وقد أوقفت أوقافاً كثيرة وحفظت وثيقة الوقف في إدارة أوقاف جنين التي يعود تاريخها إلى العام 974هـ  ـ 1566م, وتوضح هذه الوثيقة أنه أوقف على هذا المسجد أوقافاً وأحباساً بعيدة عن جنين وأهمها دمشق وحمص وحماه وصفد, واستعمل هذا المسجد تكية تقدم الطعام والمنام ومأوى للمسافرين الفقراء, كما اشتمل على حمام وعشرين حانوتاً. وفي عام 1321هـ ـ 1903م قام مصطفى بن باقي بترميم الجامع وأضاف له فرقة جديدة كما قام بتبليط ساحته.

 

* نفق بلعمة: يقع نفق بلعمة على الطريق الموصل بين جنين ونابلس في المدخل الجنوبي لمدينة جنين ويقع النفق أسفل خربة بلعمة الأثرية والتي تقدر مساحتها حوالي (90) دونماً, والموقع يمثل مراحل حضارية مختلفة تمتد من بداية العصر البرونزي المبكر حوالي 3000ق.م وحتى الفترة العثمانية. ويعرف الموقع عموماً بأسماء عديدة من المصادر التاريخية فقد ذكر باسم (بيلعام) في المصادر المصرية والتوراة, و(تلموت) في المصادر اليونانية, وإذا ما صح التعريف فإن الموقع كان أحد المدن في العصر البرونزي احتله الفرعون المصري تحتمس الثالث في القرن الخامس عشر ق.م, وكذلك كان الموقع مدينة هامة في العصر الحديدي وذلك حسب المصادر التوراتية ويبدوا أن الموقع حافظ على أهميته على طول الفترات الرومانية والبيزنطية والصليبية والأيوبية, حيث وجدت فيه قلعة صغيرة وهناك مقام إسلامي لا زال قائماً في قمة الموقع هو مقام الشيخ منصور. ونفق بلعمة نفق أثري قديم شيد لكي يكون طريق ومهرب سري لخربة بلعمة كما يصل نبع الماء بالمدينة على قمة الجبل, وتم اكتشاف مرحلتين من النفق بطول (125م) ومدخل, ويعود البناء المكتشف في المدخل إلى الفترة البيزنطية, أما النفق فقد أستعمل في فترة أقدم بكثير واستخدم كممر آمن لسكان المدينة للوصول إلى مياه النبع في العصر الحديدي. وقد تم تأهيل النفق في عام 2005م ليرتاده السياح من الداخل والخارج.     

* كنيسة برقين: تقع بلدة برقين على بعد (3) كم إلى الغرب من مدينة جنين, وأقدم الآثار الموجودة فيها تعود للفترتين الرومانية والبيزنطية وهي تتمثل بكنيسة تطل على وادي برقين الذي ينتهي في مرج ابن عامر على بعد (4كم) إلى الشمال من القرية, وما زالت كنيسة برقين معمورة وتخدم طائفة الروم في برقين. وتشير المعلومات الدينية بأن السيد المسيح عليه السلام قد مر من القرية وهو في طريقه إلى القدس, وقام بمعجزة شفاء العشرة البرص الذين طلبوا مساعدته. وتشير الدلائل الأثرية أنه يمكن التمييز ما بين أربع مراحل رئيسية في تاريخ الكنيسة, حيث أن لكنيسة الأولى في الكهف الذي فيه المعجزة, والذي يشبه الآبار الرومانية وله فتحة دائرية كما وضع فيه مذبح وشيد جدار حجري على مدخله, والكنيسة الثانية في الفترة البيزنطية والأموية (القرن الخامس ـ التاسع الميلادي) شيدت كنيسة لمرحلة ما بعد قسطنطين على مدخل الكهف, وبعد فترة من الهجر تم بناء الكنيسة الثالثة في العصور الوسطى (القرن الثاني عشر) وتشير المصادر الدينية منذ القرن الرابع عشر إلى معجزة حدثت في جنين. وفي أواسط القرن السادس عشر ذكر "يونيفا كوس دي ستيفانوس" بأنه توجد كنيسة جميلة مهجورة بالقرب من قلعة جنين في مكان المعجزة.

وقد وصف كوندور سنة 1875 م الكنيسة بأنها غرفة صغيرة ذات فاصل حجري إلى الشرق تخفي المحراب لها ثلاث مداخل تحميها أبواب, أما الصحن الفضي والإبريق فموضوعان في المحراب الشمالي, ويقف المذبح في الجزء المركزي منها, والكنيسة مبنية بشكل عفوي ويوجد مسندان حجريان لحمل الكتب بالقرب من الفاصل, كما يوجد كرسي حجري في الجهة الجنوبية له ذراعان حفر عليهما رأس حيوان, وفي عام 1997م قامت دائرة الآثار العامة بأعمال ترميم شاملة في الكنيسة وذلك في إطار المشروع الطارئ لتطوير المواقع الأثرية في فلسطين, والذي مولته الحكومة الهولندية بالتعاون مع لجنة الكنيسة في القرية.

* تل دوتان: يعد التل من المواقع الأثرية القديمة في فلسطين ويقع على طريق نابلس ـ جنين, ويرتفع التل في سهل صغير تابع لأراضي بلدة عرابة, وقد كان السهل قلعة للآشوريين في القرن الثامن قبل الميلاد, وفي الفترة الهيلينية كان هناك استيطان صغير على القمة أكتشف منه مبنى كبير, ومساحة التل (60دونم) وارتفاعه (320م) عن سطح البحر.

* تل تعنك: ويعد من المواقع الأثرية القديمة في فلسطين ومن أقدم المدن الكنعانية ويحتوي على كهوف محفورة في الصخر ومعاصر بالإضافة إلى سور ونظام مائي وقصور وأبنية أثرية قديمة ويقع التل شمال غرب جنين وعلى بعد (13كم), ويقع بين التلال المنخفضة على الطرف الجنوبي من مرج ابن عامر وعلى بعد (8كم) نحو الجنوب الشرقي لموقع مجدو القديم.     

* التل: يطلق هذا الاسم على التل الذي يقع قرب الجامع الصغير, ويشكل التل مجموعة من الأنقاض, وقيل أنه كان يقوم عليه بناء كبير كثرت في أرضيته الفسيفساء ومقر محطة بريد الحمام الزاجل وبرج المراقبة.

 رسالة المحافظ

رسالة المحافظ

 

بناء على رؤية الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بناء الدولة الفلسطينية العتيدة

...المزيد

 متفرقات  

الشهداء.

الأسرى.

الجرحى.

الحواجز.

المستوطنات.

التدمير.

الجدار.

 ابحث في الموقع
 إعلانات

تم بحمد الله افتتاح الموقع الإلكتروني للمحافظة


© جميع الحقوق محفوظة لدى محافظة جنين  |  بريد الأعضاء